السيد ابن طاووس
293
مصباح الزائر
الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَنْ أَخِيكَ الْحَسَنِ ، وَنَصَحْتَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ جَزَاءِ السَّابِقِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ الرَّشِيدِ ، قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَأَسِيرِ الْكُرُبَاتِ ، صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً ، يَصْعَدُ أَوَّلُهَا وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهَا ، أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَالْأَيْسَرَ ، وَدُرْ حَوْلَ الضَّرِيحِ فَقَبِّلْهُ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ ، وَامْضِ وَقِفْ عَلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَقُلْ : السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ ، وَالسَّلَامُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، وَجَمِيعِ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . السَّلَامُ عَلَى أَوَّلِ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ ، إِذْ قَالَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ ، مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ ، وَعَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ ، عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا . أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنَ حُجَّةِ اللَّهِ وَابْنَ أَمِينِهِ ، حَكَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى قَاتِلِيكَ وَأَصْلَاهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ، وَجَعَلَنَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مُلَاقِيكَ وَمُرَافِقِيكَ ، وَمُرَافِقِي جَدِّكَ وَأَبِيكَ ، وَعَمِّكَ وَأَخِيكَ ، وَأُمِّكَ الْمَظْلُومَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ ، أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَقَاتَلَكَ « 1 » ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ مُرَافَقَتَكُمْ فِي دَارِ الْخُلُودِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .
--> ( 1 ) في نسخة « ه » : وممّن نصب لكم العداوة .